صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3738

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

عن سنّتي فليس منّي » ، قال : « اقرأ القرآن في كلّ شهر » ، قلت : إنّي أجدني أقوى من ذلك ، قال : « فاقرأه في كلّ عشرة أيّام » ، قلت : إنّي أجدني أقوى من ذلك ، قال : « فاقرأه في كلّ ثلاث » ، قال : ثمّ قال : « صم في كلّ شهر ثلاثة أيّام » ، قلت : إنّي أجدني أقوى من ذلك ، قال : فلم يزل يرفعني حتّى قال : « صم يوما وأفطر يوما ، فإنّه أفضل الصّيام ، وهو صيام أخي داود » ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « فإنّ لكلّ عابد شرّة « 1 » ، ولكلّ شرّة فترة « 2 » ، فإمّا إلى سنّة ، وإمّا إلى بدعة ، فمن كانت فترته إلى سنّة فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك » قال مجاهد : فكان عبد اللّه بن عمرو ، حيث ضعف وكبر ، يصوم الأيّام كذلك ، يصل بعضها إلى بعض ، ليتقوّى بذلك ، ثمّ يفطر بعدّ « 3 » تلك الأيّام ، قال : وكان يقرأ في كلّ حزبه كذلك ، يزيد أحيانا ، وينقص أحيانا ، غير أنّه يوفي العدد ، إمّا في سبع ، وإمّا في ثلاث ، قال : ثمّ كان يقول بعد ذلك : لأن أكون قبلت رخصة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحبّ إليّ ممّا عدل به أو عدل ، لكنّي فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره ) * « 4 » . الأحاديث الواردة في ذمّ ( الابتداع ) معنى 5 - * ( عن الحارث الأشعريّ - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه أمر يحيى بن زكريّا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ، وإنّه كاد أن يبطأ بها ، فقال عيسى : إنّ اللّه أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ، فإمّا أن تأمرهم ، وإمّا أن آمرهم ، فقال يحيى : أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذّب ، فجمع النّاس في بيت المقدس ، فامتلأ المسجد وتعدّوا على الشّرف ، فقال : إنّ اللّه أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهنّ ، وآمركم أن تعملوا بهنّ : أوّلهنّ أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا . وإنّ مثل من أشرك باللّه كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق « 5 » . فقال : هذه داري وهذا عملي فاعمل وأدّ إليّ ، فكان يعمل ويؤدّي إلى غير سيّده ، فأيّكم يرضى أن يكون عبده كذلك ؟ . وإنّ اللّه أمركم بالصّلاة ، فإذا صلّيتم فلا تلتفتوا فإنّ اللّه ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت . وآمركم بالصّيام ، فإنّ مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرّة فيها مسك ، فكلّهم يعجب أو يعجبه ريحها . وإنّ ريح الصّائم أطيب عند اللّه من ريح المسك . وآمركم بالصّدقة فإنّ مثل ذلك كمثل

--> ( 1 ) الشرّة : النشاط والرغبة . ( 2 ) الفترة : الضعف والانكسار . ( 3 ) بعد تلك الأيام : أي بعددها . ( 4 ) البخاري - الفتح 4 ( 1979 ) وفي مواضع كثيرة . ومسلم ( 1159 ) . وهذا لفظ أحمد ( 2 / 158 ) وقال أحمد شاكر ( 9 / 235 ) : إسناده صحيح مشهور أخرجه الأئمة في دواوينهم ولكني لم أجده مفصلا مطولا بهذه السياقة إلا في هذا الموضع . ( 5 ) الورق : بفتح الواو وكسر الراء - الدراهم .